تقرير أُفق

تقرير أفق العدد (1) - الديانة الإبراهيمية الجديدة

ملخّص التقرير:

يعالج التقرير ما يسمّيه مشروع «الديانة الإبراهيمية الجديدة»، ويقدّمه بوصفه تحوّلًا فكريًا-سياسيًا يتجاوز فكرة الحوار بين الأديان إلى محاولة صياغة إطار ديني-حضاري جامع لليهودية والمسيحية والإسلام تحت مرجعية شخصية النبي إبراهيم، مع ربط ذلك بمشاريع سياسية إقليمية ودولية. ينطلق العرض من نموذج «بيت العائلة الإبراهيمية» في أبوظبي، الذي يضم مسجدًا وكنيسة وكنيسًا في مجمّع واحد، باعتباره رمزًا لما يُسمّى “الدبلوماسية الروحية”، أي توظيف الدين ورموزه وقيمه المشتركة في إدارة الصراعات وبناء مساحات تواصل بين أتباع الديانات الثلاث. ويعرض التقرير وثيقة «الأخوة الإنسانية» وما تتضمنه من دعوات إلى التعارف، والعيش المشترك، وحرية الاعتقاد، وحماية دور العبادة، بوصفها جزءًا من المناخ الفكري الذي يمهّد لهذا التوجّه.

إلا أن التقرير يتبنّى موقفًا نقديًا واضحًا، إذ يرى أن المسألة لا تقف عند حدود التسامح أو الحوار، بل تمتد – بحسب طرحه – إلى السعي لتأسيس “دين عالمي” قائم على القيم المشتركة، وإعادة قراءة النصوص الدينية وتأويلها ضمن أطر تخدم تسويات سياسية، خصوصًا في ما يتصل بالصراع العربي-الإسرائيلي. ويربط بين هذا المسار وبين ما يسمّى “اتفاقات أبراهام”، معتبرًا أن توظيف الرمز الإبراهيمي يمنح غطاءً دينيًا وثقافيًا لعمليات التطبيع، ويُعيد صياغة مفاهيم مثل القدس والأرض المقدسة ضمن خطاب عابر للحدود الوطنية. كما يناقش دور مراكز بحث، ومؤسسات دينية، وبرامج حوارية وأكاديمية في الترويج لفكرة القواسم المشتركة، وتدريب كوادر شبابية ودينية على هذا الخطاب.

ويخلص التقرير إلى التحذير من تداعيات هذا المسار، معتبرًا أنه قد يؤدي – من وجهة نظره – إلى تمييع الخصوصيات العقدية، ونقل القداسة من النصوص ودور العبادة إلى أطر فكرية جديدة، وتسييس التأويل الديني، بما ينعكس على هوية المنطقة وصراعاتها. هكذا يقدّم النص “الإبراهيمية الجديدة” ليس كمبادرة روحية خالصة، بل كمشروع مركّب تتداخل فيه الأبعاد الدينية والثقافية والسياسية والاستراتيجية. 

للاطلاع على التقرير يرجى الضغط هنا


مركز المعارف للدراسات الثقافيَّة

أضيف بتاريخ: 27/01/2026