تقرير أُفق

تقرير أفق العدد (2) - العملة الإلكترونية-بيتكوين

ملخص التقرير

يتناول التقرير موضوع عملة البيتكوين بوصفها نموذجًا بارزًا للعملات الرقمية المشفّرة، جامعًا بين العرض التعريفي والتحليل الاقتصادي والطرح الشرعي. يبدأ بتوضيح ماهية البيتكوين باعتبارها عملة افتراضية لا وجود ماديًا لها، تُتداول عبر شبكة الإنترنت من خلال محافظ إلكترونية، وتقوم على نظام تشفير يضمن قدرًا عاليًا من الخصوصية، مع غياب سلطة مركزية تشرف على إصدارها أو تنظيمها. وقد أُطلقت عام 2009 على يد شخصية مجهولة تُعرف باسم «ساتوشي ناكاموتو»، وتعتمد في بنيتها التقنية على سلسلة الكتل (Blockchain)، حيث تُسجَّل العمليات في كتل مترابطة، ويتم إصدار الوحدات الجديدة عبر عملية «التعدين» القائمة على حل معادلات حسابية معقّدة، مع تحديد سقف إجمالي للإصدار يبلغ 21 مليون وحدة، بما يعزّز عنصر الندرة.

يعرض التقرير بعد ذلك مواقف الدول، مبيّنًا أن بعض الحكومات اتجهت إلى الاعتراف الجزئي بها أو إخضاعها لتنظيمات ضريبية وقانونية، في حين رأت دول أخرى فيها تهديدًا للاستقرار المالي ولسيادتها النقدية، فقيّدت استخدامها أو حظرته. كما يشير إلى انتشار التعامل بها في بعض البيئات العربية من خلال شركات ومنصات تداول وخدمات مالية مستحدثة.

ويتناول قسمٌ مفصّل آلية الحصول على البيتكوين عبر التعدين، مشيرًا إلى ما تتطلبه هذه العملية من قدرات حاسوبية عالية واستهلاك كثيف للطاقة، ثم يستعرض تطور سوق العملات المشفّرة عالميًا ودخول مؤسسات استثمارية كبرى إليه، مقابل استمرار الجدل حول طبيعتها بوصفها أصولًا مضاربية شديدة التقلب.

أما المحور الأبرز في التقرير فهو البعد الشرعي، إذ يجمع عددًا من الفتاوى والمواقف الفقهية التي تميل إلى التحريم أو التوقف والاحتياط، استنادًا إلى ما يحيط بهذه العملات من غرر وجهالة، وغياب الضمانات النظامية، وشدة التذبذب السعري، فضلًا عن مخاوف تتعلق باستخدامها في أنشطة غير مشروعة. ويخلص التقرير إلى توصيات تدعو إلى مزيد من الدراسة الشرعية والاقتصادية، ونشر الوعي بمخاطر هذه الظاهرة قبل الإقدام على التعامل بها.

للإطلاع على التقرير يرجى الضغط هنا

مركز المعارف للدراسات الثقافيّة

أضيف بتاريخ: 27/01/2026