تقرير أُفق

تقرير أفق(9)- الإعلام الجديد والتحديات الأسرية

ملخص التقرير

يتناول هذا التقرير موضوع الإعلام الجديد والتحديات الأسرية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، مركّزًا على تأثير وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والشركات الإعلامية الضخمة في بنية الأسرة ووظائفها ودورها التربوي والاجتماعي. ينطلق التقرير من اعتبار الأسرة اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، ويرى أنها باتت مستهدفة بشكل مباشر ضمن ما يُعرف بحروب الجيل السادس، حيث يُستخدم الإعلام والتكنولوجيا كأدوات للحرب الناعمة والتأثير غير المباشر.

يعرض التقرير تطور وسائل الإعلام من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي التفاعلي، موضحًا أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أدوات تواصل، بل أصبحت فضاءً مؤثرًا في تشكيل الوعي والسلوك والقيم، خصوصًا لدى الأطفال والشباب. كما يناقش السمات العامة لهذه المنصات، مثل كشف الخصوصية، تتبع البيانات، الإدمان، وتحويل المستخدم من متلقٍ إلى فاعل ومستهدف في آن واحد.

ويركّز التقرير على الآثار السلبية لاستخدام وسائل التواصل على العلاقات الأسرية، ولا سيما العلاقة بين الزوجين، حيث يؤدي سوء الاستخدام إلى ضعف الحوار، الإهمال العاطفي، المقارنات غير الواقعية، الخيانات الزوجية، وارتفاع نسب الطلاق. كما يتناول تأثيرها على العلاقة مع الأبناء، من خلال مخاطر تغيير الهوية الثقافية، والتعرض لمحتويات غير مناسبة، والإدمان الرقمي، وما يرافق ذلك من آثار نفسية وسلوكية وذهنية وتربوية، مثل ضعف التحصيل الدراسي، تراجع اللغة، العزلة، والعدوانية.

ويخصص التقرير جزءًا مهمًا لتحليل دور الفضائيات والشركات الإعلامية الكبرى، مثل نتفليكس، في التأثير على الأسرة، مبرزًا ما تحمله من مضامين ثقافية وقيمية دخيلة، وترويج أنماط حياة وعلاقات تتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية، إضافة إلى قدرتها الكبيرة على جذب الشباب والأطفال بسبب سهولة الوصول، وغياب الرقابة، وسياسة المشاهدة حسب الطلب.

كما يعتمد التقرير على نظريتين أساسيتين في التفسير، هما الحتمية التكنولوجية والحتمية الاجتماعية، لشرح العلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، ويخلص إلى أن الإعلام والتكنولوجيا يشكلان منظومة متكاملة للتأثير في السلوك الفردي والجماعي، وفي إعادة تشكيل العلاقات الأسرية.

ويختتم التقرير بخلاصة تؤكد أن التحديات الأسرية الراهنة ليست عفوية، بل نتاج تخطيط واستهداف منظم، ويقدّم مجموعة من التوصيات، أبرزها تفعيل دور المؤسسات الأسرية والتربوية والدينية والإعلامية، تعزيز الوعي لدى الأهل، تطوير الخطاب الثقافي، إجراء دراسات ميدانية مستمرة، والعمل على تحويل هذه التحديات إلى فرص لحماية الأسرة وتعزيز تماسكها في مواجهة العالم الجديد.

للإطلاع على التقرير الكامل الرجاء الضغط هنا 
 
مركز المعارف للدراسات الثقافية 

أضيف بتاريخ: 30/01/2026