ملخص التقرير
يتناول هذا التقرير مسألة الإشاعة بوصفها أداة خطيرة في الصراع الإعلامي والحرب النفسية، ولا سيما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع ووسائل التواصل الاجتماعي. يوضح أن الإشاعة تقوم على معلومات ناقصة أو غير موثوقة، وتنتشر في بيئات اجتماعية وإعلامية غير محصنة، مستفيدة من الفراغ المعلوماتي وسرعة تداول الأخبار.
يعرض التقرير تعريفات متعددة للإشاعة، وأنواعها المختلفة، مثل الإشاعة الاستطلاعية، وإشاعة الإسقاط، والإشاعة الغاطسة، مبيّنًا أهدافها في بث الخوف والشك وزعزعة الثقة وتشويه الحقائق. كما يشرح العوامل النفسية والاجتماعية التي تجعل الأفراد أكثر قابلية لتصديق الإشاعات ونشرها، خاصة في أوقات الأزمات والاضطرابات.
ويركّز التقرير على دور الإعلام الحديث والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في تسريع انتشار الإشاعات، وتحويلها إلى سلاح مؤثر قادر على الوصول إلى مئات الآلاف خلال وقت قصير. كما يناقش استهداف بيئات معينة بالإشاعة، بهدف إضعاف معنوياتها، وضرب الثقة بقياداتها ومؤسساتها، وإحداث البلبلة والانقسام داخل المجتمع.
ويختم التقرير بالتأكيد على ضرورة مواجهة الإشاعة عبر تعزيز الوعي الإعلامي، وتوفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، وبناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات، وترسيخ ثقافة التحقق من الأخبار والرجوع إلى أهل الاختصاص، باعتبار ذلك خط الدفاع الأساسي في مواجهة هذا النوع من الحروب الناعمة.