ملخص التقرير
يتناول المقال قضية الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى للهوية، ويعرض كيف تواجه المجتمعات العربية تحديات متزايدة بفعل التحولات الثقافية الوافدة عبر وسائل الإعلام والتكنولوجيا، وما يرافقها من تغيّر في المفاهيم والقيم. ويرى أن هذه التحديات تستوجب وعياً معرفياً وتخطيطاً تربوياً وثقافياً يحفظ تماسك الأسرة ويمنع تفككها.
ويركّز المقال على أطروحة “تمكين المرأة” كما تطرحها بعض المؤسسات الدولية، مبيناً أنها تربط معاناة المرأة بما يسمى “النظام الأبوي”، وتجعله أصل المشكلات كلها، متجاهلةً العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية التي تختلف من مجتمع لآخر. وينتقد الكاتب هذا التصور لأنه يشيطن الأبوة والذكورة ويحوّل الأسرة إلى ساحة صراع، بدل أن تبقى فضاءً للمودة والرحمة.
كما يناقش الدعوات إلى “تمكين الفتيات” ويرى أنها تتجاوز التعليم والعمل إلى مفاهيم الحرية الفردية والسلوكية، بما قد يصطدم ببنية الأسرة وقيمها. ويخلص المقال إلى أن إضعاف الدور الأسري وتبخيس الأمومة وتفكيك السلطة داخل الأسرة يهدد الاستقرار الاجتماعي، ويستدعي العودة إلى منظومة الحقوق والواجبات التي تحقق التوازن وتحمي الهوية.