ملخص التقرير
يركّز النص على كيفية تحوّل مصطلح “معاداة السامية” من مفهومٍ تاريخيّ مرتبط بجماعاتٍ وأديانٍ متعددة، إلى أداةٍ سياسية تُستخدم لتثبيت رواية واحدة ومنع أي نقاش نقدي حولها. فبدل أن يبقى المصطلح مجالاً للبحث في الحقيقة والعدالة، صار يُستعمل لتشويه الواقع وتحويل الكفاح ضد الظلم إلى “جريمة خطابية”، ما يفرض على الناس خيارين فقط: الصمت أو الإدانة.
ويشرح النص أنّ هذا الاستخدام يؤدي إلى “تحصين المصطلح” وجعله فوق النقد، بحيث تتحوّل الذاكرة إلى سلطة والتاريخ إلى ساحة صراع رمزي، ويُعاد تشكيل الوعي عبر الإعلام وحدود ما يُقال وما يُسكت عنه.
كما يبيّن أن الصراع بين العرب واليهود يُقدَّم للعالم بطريقة منحازة: ليس كصراع سياسي بين شعبين متجاورين، بل كصراع “حضارة” و“إرهاب”، ما يرسّخ الهيمنة ويشوّه الحقيقة.
ويخلص النص إلى ضرورة بناء جبهة ثقافية واعية تفكك هذا الاحتكار السردي وتعيد الاعتبار للنقاش الحر والعدالة المعرفية.