ملخص التقرير
يتناول هذا التقرير ظاهرة “الطلاق العاطفي” أو ما يُسمّى بالطلاق الصامت، حيث يستمر الزوجان تحت سقف واحد مع غياب المودّة والتواصل الحقيقي، فيتحول الزواج إلى علاقة شكلية تحكمها العادة أو الخوف من نظرة المجتمع. ويعرض النص نماذج واقعية تُظهر كيف تُجبر بعض الزوجات على التظاهر بالسعادة أمام الناس، بينما يعشن في الداخل عزلة وألماً، ويمنعهن ضغط الأهل أو الظروف المادية من اتخاذ قرار الانفصال.
كما يوضح أن هذا النوع من الانفصال الخفيّ يخلّف آثاراً نفسية وسلوكية خطيرة، إذ يؤدي الحرمان العاطفي وعدم إشباع حاجة الحب إلى اضطرابات داخلية قد تنعكس انحرافاً في السلوك أو ميلاً إلى العدوانية.
ويربط بين الطلاق العاطفي والعنف، مؤكداً أن العلاقة بينهما تبادلية: فقد يكون العنف سبباً في نشوء الطلاق العاطفي، وقد يصبح نتيجةً له أيضاً، لأن التوتر والعدائية داخل البيت يولّدان الشجار على أبسط التفاصيل، ويتحولان إلى عنف لفظي أو جسدي.
ويخلص التقرير إلى أن الطلاق العاطفي أزمة أسرية عميقة قد تكون أشد ضرراً من الطلاق الرسمي، لأنها تُبقي الجراح مفتوحة داخل حياة يومية باردة ومؤلمة.