تشكل منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية شبكات للترويج والضغط وتبادل المعلومات، وتمارس أنشطتها على الصعيدين الوطني والدولي، فتتولى تأطير القيادات وتوجيه الأجندات المطلبية والسياسية والإعلامية وصناعة الرأي العام.
نُشِرت العديد من الدراسات حول صناعة القرار في الإدارة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط. واستحوذت مؤسسة راند على اهم هذه الدراسات. وراند هي مؤسسة فكرية بحثية تابعة للقوات الجوية الأمريكية،
يؤدي الأخذ بمعطيات التضليل سواء كانت خبرا أو صورة فوتوغرافية أو فيلماً مصوراً أو معلومة أو إشاعة أو حركة ميدانية الى وقوع المضلل بفخ التضليل والتصرف كما يريد القائم بالتضليل ونيابة عنه، مصداقاً لقوله تعالى " ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم ناديمين "
أن غاية النضوج الفكري والسياسي يقوم على مخالفة أخبار وتحليلات وسائل الإعلام الأجنبية المعادية والعمل بعكس الاتجاه الذي تقوله ".السيد القائد(دام ظله)
في ساحة الحرب الناعمة ينبغي لجمهور المقاومة ادراك أهمية المعلومات والاخبار ومن اين يستقون هذه المعلومات والاخبار، وكذا التحليلات السياسية، وضرورة " فلترة " كل ما ينشر في وسائل الاعلام لأن الدول وأجهزة المخابرات المعادية تعتمد بنسبة كبيرة لتسويق مشاريعها السياسية والثقافية وحتى العسكرية على ضخ معلومات وسيناريوهات وحروب نفسية ودعايات مغرضة وتضخيم شخصيات فارغة وتصغير شخصيات كبرة، وكذا اشاعة قيم فاسدة تحت عناوين الانفتاح والحريات و" الرأي والراي الأخر " وكلها أكاذيب خادعة ثبت ضلالها على مدى السنوات ال20 الماضية منذ انتشرت وسائل الإعلام بكثافة لا نظير لها .
يمكن تعريف الوكيل المحلي في الحرب الناعمة بأنه شخصية أو مؤسسة أو جمعية أو قناة تلفزيونية أو صحيفة أو موقع الكتروني تقوم بمهام وبرامج نيابة عن الأصيل الذي يتولى التمويل والتوجيه، والجهات الأصيلة هي الإدارة الأميركية وحلفائها ومؤساتهم وسفارتهم
فالسيطرة على أذواق الناس بالموسيقى والتلفزيون والسينما، من مايكل جاكسون إلى رامبو ومادونا إلى المصارعة الحرة، إلى لباس الشوارع والأطعمة السريعة وغيرها من السلع الاستهلاكية تشكل عمليات تدجين ثقافي يومي يمهد لتغيير قيم الشعوب ويفتح أسواقها أمام التجارة الامريكية، ويغير من مواقفها السياسية . وقد تمكنت أمريكا من استغلال قوتها في الإنتاج الفني التلفزيوني وفي الصناعة الترفيهية وشركات الأقمار الصناعية فدخلت إلى كل بيت وأثرت في كل فرد . وكما ورد في كتاب الإعلام الأمريكي بعد العراق 'حرب القوة الناعمة تروِّج عبر العالم للحلم الأمريكي، الذي أصبح هو النمط المثالي للحياة، وهو الذي يسعى لتحقيقه كل إنسان، وحينها، تتلخص السعادة بالنسبة لكَ'
جاء في أحد النصوص التي استعملتها الولايات المتحدة الأميركية في الحرب الناعمة أنه «يجب وضع مخططات لحرب نفسية وناعمة توجّه إلى إرادة العدو لإضعاف قدرته على المقاومة، واستعمال تكتيكات الحرمان الحسي والتشويش على الأدمغة؛ لأجل السيطرة السريعة على المحيط وشلّ القدرة على فهم الأحداث، والتّلاعب بالأحاسيس والمعطيات، وحرمان العدو من القدرة على التواصل والملاحظة».
من يتحكم بهذه اللعبة ولأي أهداف؟! كيف نجعل من أنفسنا أحجارًا تحركنا أيادٍ خفية وراء تحقيق مراميها. ونحن!! بلا بصيرة نسعى في هذه المواقع، نتحرك وفق الأوامر التي تفرضها علينا تلك الرقعة.
فأين نحن من كل هذا؟ هل ستُدك حصوننا يومًا لنجد خوذتنا لفها الضياع ونحن في هاوية النعومة؟!
يتضح من هذا التعريف ان العناصر الاساسية المكونة للحرب الناعمة او القوة الناعمة هي الاساليب والوسائل الجذابة التي تعتمد على ثقافة معينة
يقوم جوهر الحرب الناعمة على مباديء عديدة من ابرزها السرية والخفاء في ايجاد ارضية الموارد الناعمة، التخطيط المسبق ، تحديد الاهداف المطلوبة بدقة والاهم من ذلك كله العمل على اساس الجاذبية.